الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
409
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه ان يغتسل ويرجع الماء فيه فانّ ذلك يجزيه « 1 » . وجه الاستدلال هو انه بعد ما جوّز في صورة عدم كفاية الماء للغسل ان يغتسل مع رجوع الماء الذي من نداوة غسله في الماء واختلاط الماء بالماء المستعمل في الغسل ومن اجزاء ذلك مع عدم وجدان ماء غيره يظهر الجواز حتّى في صورة الكفاية ووجود ماء غيره وعدم وجود الضرورة من حيث قلة الماء . لأنه في مورد التجويز يكون الماء بمقدار أقل الواجب من الغسل قهرا والا لا معنى للأمر بالغسل في هذا الحال فإذا كان الماء بمقدار يمكن الاغتسال على وجه يرجع الماء في الماء فيكون كافيا لان يغتسل بهذا الماء بدون ان يرجع الماء الغسل في الماء بان يجعل يده في الماء مثلا ويمسّ بدنه بنحو التدهين لان هذا أقل ما يجزي من الغسل فعلى هذا لا يكون المورد مورد الاضطرار بوضع الماء المستعمل في الماء حتّى يقال إن غاية ما يدل عليه الرواية صورة الاضطرار فيكون على هذا المراد من عدم كفاية الماء لغسل الكفاية بمقدار المتعارف من صب الماء على البدن وافرا فتدل الرواية على عدم بأس بما يرد من الماء المستعمل في الغسل في الماء الذي يشتغل بالغسل منه ولو كان استعمال الماء المستعمل ممنوعا كان اللازم الأمر بالغسل بنحو المسح والتدهين حتّى لا يرد نداوة في الماء مضافا إلى أن التفصيل بين صورة الاضطرار وعدمه ضعيف لم ينقل الّا عن الصدوق رحمه اللّه والشيخ رحمه اللّه . أقول ما يرجع في الماء من نداوة ما يستعمل في الغسل ان كان بمقدار يغتفر كما نذكر إن شاء اللّه من أن القطرات التي ينضح من ماء الغسل ويقع في الماء ويستهلك فيه لا يعدّ من الماء المستعمل فيكون مورد الرواية خارجا عن محلّ الكلام فعدم مانعيته لا يوجب عدم مانعة الماء المستعمل ومع كون الماء قليلا يأخذ منه ممّا ينضح
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 10 من أبواب الماء المضاف والمستعمل من الوسائل .